الشيخ أبو الحسن المرندي

225

مجمع النورين

وكفرهم ما خرج من بيته الا أوقات الصلوات فقعد أبو لؤلؤة في السرب فضربه بخنجر في بطنه كما في البخاري في باب قتل عثمان ثم جاء أبو لؤلؤة والهرمزان إلى أبي عبد الله بن سلام ليخبراه عن اتمام العمل وانتظروا به وعين لهما يوما معينا ووقتا مخصوصا وواعدهما فح كتب عبد الله بن السلام من لسان قومه وعشيرته وأصحابه كتابا إليه بان أهل البلدتين من بلاد نواحي الشام اعرضوا عن علي وبايعوا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وجعل الكتاب عنده ومشى إلى عمر وجلس عنده حتى دخل الوقت وصلى المغرب والعشاء خلفه وجلسا في المسجد واحضر طعامه واكل معه وشاوره في امر الجيش حتى ذهب من الليل ثلثها وقاما من مجلسهما وقبل عبد الله يده ورجع واخمد عمر قناديل المسجد وفتح الباب وأراد ان يدخل السرب وإذا رجع عبد الله بن السلام إليه قبل ان يدخل من الباب واخذ بيده واجلسه في زاوية من زوايا المسجد وقراه ما في الكتاب الذي جعله من لسان قومه وأعطى الكتاب إليه وأشار في البين إلى أبو لؤلؤة والهرمزان ان يدخلا من باب السرب قبل ان يدخل عمر ودخلا وجلسا في السرب وقام عمر ودخل السرب وسد بابه ومشى إلى بيته وقرء كتاب عبد الله وفرح به فرحا شديدا حتى أن طلع الفجر وقام وتوضأ وارادا الدخول من باب السرب ودخل فيه وإذا قام أبو لؤلؤة والهرمزان واخذ أبو لؤلؤة بتلاببيه وضرب بطنه ضربة شديدة وقطع عروق كبده ولم يقتدر ان ينسل خنجره من بطنه لأجل صلابته وهيبته ثم وصل إليه الهرمزان وضربه ضربة منكرة وشق بطنه وفي خبر ضرب ثلاث عشرة ضربة وفتقا بطنه لاستجابة دعاء الصديقة الكبرى حين خرق كتابها الذي كتبه رسول الله وأبو بكر لها في رد فدك وكذلك مزق كتاب العباس الذي كتبه رسول الله لعمه كما ذكرناه سابقا وصاح عمر ان العلج قد قتلني فاجتمع المهاجرون والأنصار وفرسان وعساكره حول بيته ومسجد رسول الله غاص باهله وإذا خرج أبو لؤلؤة والهرمزان ومشى أبو لؤلؤة رأسا إلى منزل أمير المؤمنين وكان